الشيخ عزيز الله عطاردي
231
مسند الإمام السجاد ( ع )
ابن عبادة ومن معه من الأنصار ؟ قال : كلّ من الأمة . قال علىّ عليه السّلام فكيف تحتج بحديث النبيّ وأمثال هؤلاء قد تخلفوا عنك ؟ ! وليس للأمة فيهم وطعن ولا في صحبة الرسول لصحبته منهم تقصير ، قال : ما علمت بتخلّفهم الا بعد ابرام الأمر ، وخفت إن قعدت عن الأمر أن يرجع الناس مرتدين عن الدّين ، وكان ممارستهم إلىّ إن أجبتهم أهون مئونة على الدين وإبقاء له من ضرب الناس بعضهم ببعض فيرجعون كفارا ، وعلمت أنك لست بدونى في الابقاء عليهم وعلى أديانهم . فقال علىّ عليه السّلام : اجل ولكن أخبروني عن الذي يستحق هذا الأمر بما يستحقه ؟ فقال أبو بكر : بالنصيحة والوفاء ، ودفع المداهنة ، وحسن السيرة ، واظهار العدل ، والعلم بالكتاب والسنة ، وفصل الخطاب ، مع الزهد في الدنيا ، وقلة الرغبة فيها ، وانتصاف المظلوم من الظالم للقريب والبعيد ، ثم سكت ، فقال علي عليه السّلام : والسابقة ، والقرابة ، فقال أبو بكر : والسابقة والقرابة ، فقال علي عليه السّلام : أنشدك باللّه يا أبا بكر أفي نفسك تجد هذه الخصال أو فىّ ؟ فقال أبو بكر : بل فيك يا أبا الحسن . قال : فأنشدك باللّه انا المجيب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قبل ذكر ان المسلمين أم أنت ؟ قال : بل أنت ، قال عليه السّلام : فأنشدك باللّه ، أنا صاحب الأذان لأهل الموسم والجمع الأعظم للأمة بسورة براءة أم أنت ؟ قال : بل أنت قال : فأنشدك باللّه أنا وقيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بنفسي يوم الغار أم كنت ؟ قال : بل أنت قال : فأنشدك باللّه انا المولى لك ولكلّ مسلم بحديث النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يوم الغدير أم أنت ؟ قال : بل أنت . قال : فأنشدك باللّه ألي الولاية من اللّه مع رسوله في آية الزكاة بالخاتم ، أم لك ؟ قال : بل لك . قال : فأنشدك باللّه ألي الوزارة مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : والمثل من هارون من موسى أم لك ؟ قال : بل لك قال : فأنشدك باللّه أبى برز رسول اللّه